العلامة المجلسي

206

بحار الأنوار

الجسمانية ، أو بالحدود العقلية ، إذ حقيقة كل شئ وكنهه حده ونهايته . أوليس له نهاية لا في وجوده ولا في علمه ولا في قدرته ، وكذا سائر صفاته . أو لا يعرف بما هو غاية أفكار المتفكرين . [ قوله عليه السلام : ] " فصدع بالكتاب المبين " قال الفيروزآبادي : [ في شرح ] قوله تعالى : ( فاصدع بما تؤمر ) [ 94 / الحجر : 15 ] : أي شق جماعتهم بالتوحيد ، أو اجهر بالقرآن ، أو أظهر أو احكم بالحق وافصل بالأمر ، أو اقصد بما تؤمر ، أو أفرق به بين الحق والباطل . [ قوله عليه السلام : ] " فلا تقولن رجال " : الظاهر أن قوله : " رجال " فاعل [ لقوله : ] " لا تقولن " وما ذكر بعده إلى قوله : " ويقولون " صفات تلك الرجال . وقوله : " ظلمنا ابن أبي طالب " : مقول القول . وقوله : " يقولون " تأكيد للقول المذكور في أول الكلام [ و ] إنما أتى به لكثرة الفاصلة بين العامل والمعمول . ويحتمل أن يكون مقول القول محذوفا يدل عليه قوله : " ظلمنا ابن أبي طالب " . وقيل : مفعوله محذوف تقدير الكلام : فلا تقولن ما قلتم من طلب التفضيل وغيره رجال كانت الدنيا غمرتهم في زمن الخلفاء الثلاثة إذا منعتهم ما كانوا يأخذون وأعطيتهم ما يستوجبون ، فيصرفون ما أعطيتهم ويسألون الزيادة عليه ويقولون : ظلمنا ابن أبي طالب . انتهى . أقول : لا يخفى أن ما ذكرناه أظهر . وفي بعض النسخ : " رجالا " بالنصب ، ولعل فيه حينئذ حذفا : أي لا تقولن أنتم نعتقد أو نتولى رجالا صفتهم كذا وكذا ، ولعله كان " لا تتولون " فصحف .